تناولت مجلة "ذي أتلانتك" تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت إنه يتكيف دائما مع النكسات التي تصيبه، وتحدثت عن خسائره الإقليمية وخططه الإستراتيجية المختلفة، وقالت إنه سيبقى تهديدا للعالم.

فقد تساءلت المجلة في مقال للكاتب أيمن التميمي عن الخطوة التالية للتنظيم، ما دامت استعادة الموصل في العراق تمت مؤخرا، وما دامت المعركة ضده في الرقة بسوريا متواصلة.

وأضافت أن مشروع إدارة الدولة المعقدة الذي يتبناه تنظيم الدولة لا يمكن أن يعمل دون سيطرته على أرض، وأن هذا المشروع هو ما كان يميز التنظيم عن منافسيه من الحركات الجهادية العالمية الأخرى.

واستدركت أن نهاية تنظيم الدولة كمشروع دولة لا ينذر بانتهاء التنظيم ككيان، وأوضحت أنه بقي يعمل ويشن الهجمات الصغيرة والكبيرة في الكثير من المناطق التي سبق إخراجه منها منذ فترة طويلة.

أحد أفراد القوات العراقية يطلق قذيفة مدفعية أثناء الاشتباك مع تنظيم الدولة قرب الفلوجة منتصف 2016 (رويترز)

تهديد عالمي

وأضافت المجلة أن التنظيم سيبقى تهديدا إرهابيا في جميع أنحاء العالم، وذلك كما يتضح من أحداث من أوروبا إلى الفلبين، وقالت إن بصمة التنظيم على شبكة الإنترنت واسعة النطاق، ومن غير المرجح إزالتها في مجملها.

وأشارت إلى أن المثل العليا لتنظيم الدولة ستبقى تروق لبعض شرائح المجتمع، وذلك سواء بسبب خيبة الأمل مع النظام القائم أو بسبب البحث عن معنى في حياة المرء أو بسبب أزمة الهوية أو بسبب كل هذه العوامل مجتمعة.

وأضافت أن البعض يرى أن تنظيم الدولة كان يضع خسارته للموصل في الحسبان، وأنه يضع الخطط لمواجهة نتائج خسارته الأراضي التي يسيطر عليها، وتراجع مشروع الدولة لديه منذ 2014.

وأشارت إلى أن أحد أبرز قادة تنظيم الدولة والناطق باسمه الراحل أبو محمد العدناني سبق أن ألقى خطابا في مايو/أيار 2016 سخر من خلاله من فكرة أن فقدان التنظيم سيطرته على الموصل في العراق أو الرقة في سوريا أو سرت في ليبيا قد تعني نهاية "الخلافة".

وأضافت أن العدناني أكد أن الهزيمة الحقيقية للتنظيم ستأتي فقط مع نهاية الإرادة للحفاظ على الروح القتالية، وقالت إن افتتاحية تشتمل على أفكار مماثلة لخطاب العدناني منشورة في صحيفة النبأ لعدد يونيو/حزيران 2016.

وعادت المجلة إلى الوراء لتقول إن كثيرين لم يكونوا يتوقعون في 2014 أو 2015 أن تعود المناطق السنية التي سيطر عليها تنظيم الدولة إلى الحكومة العراقية، وذلك بدعوى أن الشيعة غير مستعدين للموت من أجل استعادة مناطق لا تعد مسقط رأسهم، وذلك بالرغم من الضغط الأميركي عليهم للقيام بهذا الدور.

واستدركت بأنه سرعان ما شارك المقاتلون الشيعة على نطاق واسع في القتال لاستعادة مدينة الفلوجة. ومضت بالحديث بإسهاب عن جوانب مختلفة من تعقيدات الأوضاع التي مر بها تنظيم الدولة في العراق وسوريا وأنحاء العالم.



المقال الأصلي: الرابط