English Français عربي
ندائنا

هنا صامدون: نداء إلى كل مسلم ومسلمة

 

 

هذا نداء العقل، نداء القلب، ونداء الرفض نطلقه صوتا مدويا ضد رائحة القتل والبارود، ضد فوهة الرشاش ودمار الدبابة، ضد الحقد، ضد الضغينة وضد الإرهاب. تأمل معي ألا نستحق أوطانا بدون جراحاتنا الشقية، نعيش فيها بسلام وبلا خوف، ألا نستحق أوطانا تشرق فيها من جديد شمس الحضارة والنظارة. تأمل معي أليس الإسلام سلام، أليس منهجا، الأصل فيه سعادة الإنسان ؟ أليس الإسلام سلام وسلام وسلام ؟ كيف لمخلوقات غريبة تثير الفتنة، تقطع الرؤوس، تحرق الأجساد، تعدم الاطفال أن تحجب عنا وللأبد صفاء ديننا البهي؟

كم مُرهقة أنتِ يا بلادي. وكم يتربص بك من المخاطر والعوادي. الإرهاب الداعشي وقبله القاعدي وكل أنواع الإرهاب تتدلى كالوحوش من خلف الجهالة، تهددني ، تهددك ، تنشر الظلام والدمار، تهددنا بحجب كل الأنوار. هذا الوطن الممدد جريحا امامي وطني، وطنك وطننا. هذا الوطن الممدد من البحرين شرقا إلى المغرب غربا يترصده الإرهاب الأعمى، يطلب منا أن ندخل مدرسة القتل، يترصدنا ويطلب منا أن نطفئ نور العقل، يترصدنا ويطلب منا أن نشطر العالم نصفين: أهل حق وأهل باطل.فمتى، متى تفهم يا ناشر الظلام أن ديني لم يكن يوما شريعة قتل، ولم يشجع يوما على قلع أظافر الإنسان، ولم يكن يوما قطعا للرؤوس.

متى تفهمْ يا ناشر الظلام أنني أنا المسلم لست أنت، قيمي مكتوبة بحبر التسامح، بحناء التواصل، بالمضمخ من الرحمة والتعاطف. متى تفهم أني انا المستقبل لا انت وان المستقبل يأتينا كما نريده خدمة للبشر لا قتلا له، وان المستقبل لا يرضى بكل الراكعين، كل الشامتين، كل المتفرجين، ولا يرضى بكل القتلة المجرمين. متى تفهم أن المستقبل إرادة وتحد لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

هنا نحن صامدون، فباسم العرب والمسلمين وكل الغيورين على امتنا نقول لكم، نحن للخير منتصرون، فابتعدوا عن أرضنا واحملوا عنا ضغائكم . لا تتوهموا شهادة في سبيل الله، بل حتفكم تجدونه على أيدي عناصر داعش نفسها الذين ينصبون لكم الفخاخ هنا لتسقطوا في المصيدة. احملوا عنا أحقادكم، وتوبوا إلى رشدكم قبل أن يفوت الاوان،فتكتشفون الحقيقة المرة للجحيم. قد تحاولون بعد فوات الآوان الفرار بجلدكم لكن مصيركم يكون تمزيقكم إلى أشلاء وجز للرؤوس من قبل الإرهاب نفسه الذي به تصلون الناس. احملوا عنا ظلمكم ولا تقتلوا أخاكم المسلم حتى لا تفقدوا الدنيا والاخرة ويكون جزاؤكم وبيس المصير مصداقا لقوله تعالى:

" مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا "

صدق الله العظيم